الشيخ علي المشكيني
44
مصطلحات الفقه
على ما لم يسمّ فاعله ، أحصره المرض إذا منعه من السفر أو من الحاجة انتهى . وعند العامة الحصر والصدّ واحد من جهة العدو . ثم إنهم ذكروا انّه تظهر الثمرة بين الاصطلاحين في موارد ولعل أجمع الكلم في ذلك ما ذكره في المسالك قال : واعلم أن الحصر والصد اشتركا في ثبوت أصل التحلل عند المنع من إكمال النسك في الجملة واختلفا في مواضع تذكر في تضاعيف الباب وجملتها ستة أمور : الأول : عموم التحلل وعدمه ، فإن المصدود يحل له بالمحلل كل شيء حرّمه الإحرام ، والمحصر ما عدا النساء بل يتوقف حلّهن على طوافهن . الثاني : في اشتراط الهدي وعدمه ، فإن المحصر يجب عليه الهدي إجماعا وهو منصوص الآية ، وفي المصدود قولان وإن كان الأقوى مساواته في ذلك . الثالث : في مكان ذبح الهدي فإن المصدود يذبحه أو ينحره حيث وجد المانع ولا يختص بمكان ، والمحصر يختص مكانه بمكة ان كان في إحرام العمرة وبمنى إن كان في إحرام الحج . الرابع : قدر المحلل فإن المحصر لا يحل إلا بالهدي والحلق والتقصير عملا بالآية ، وفي افتقار المصدود إلى أحدهما قولان وإن كان الأقوى الافتقار . الخامس : ان تحلل المصدود يقيني لا يقبل الخلاف فإنه يفعله في مكانه ، والمحصر تحلله بالمواعدة الممكن فيها غلطها . السادس : فائدة الاشتراط فإنها في المحصر تعجيل التخلل وفي المصدود ما تقدم من الخلاف في أنه هل يفيد سقوط الهدي أو كون التحلل عزيمة أو رخصة أو مجرد التعبد . ( ج 1 ص 128 ) . الإحصان حصنت المرأة في اللغة كانت عفيفة ، وأحصنت المرأة تزوجت أو عفت ، وأحصن المرأة زوّجها فهي محصنة بفتح الصاد ، وأحصن الرجل تزوج ، والمحصنات تطلق على